أحمد كرم: البنك المركزي على حق.. والخوصصة قد تكون حلا
قال الرئيس السابق للجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية أحمد كرم في برنامج ميدي شو اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2020، إنّ ما صرّح به رئيس الحكومة هشام المشيشي في ندوة أمس، بخصوص عدم قدرة البنك المركزي التونسي على سدّ عجز الميزانية فاجئ الكثير لكنه القرار الصائب، وفق تقديره .
وقال '' رئيس الحكومة قال إنّ قوت التونسيين أهم من التضخم، فعن أي قوت يتحدّث؟ فتونس لا تنتج ''.
وتابع ''البنك المركزي ليس هدفه تعجيز الميزانية لكنّه منقذ اللحظات الأخيرة وسيقوم بواجبه لكن ذلك لن يكون بصفة مجانية، والغاية هي عدم تكرار هذه الوضعية الحرجة التي ما تنفك تتأزم سنة بعد سنة وشد انتباه الجميع لهذا الأمر''.
وكشف ضيف ميدي شو أنّ ما قام به البنك المركزي أمر إيجابي.
اللوبيات هي من تسيّر السياسة
وبيّن أنّ اللوبيات هي من تسيّر السياسة ولديها حضور نافذ لدى أصحاب القرار، وأكبر دليل على ذلك ''ملف الدعم''، معتبرا أنّ تونس باستطاعتها الخروج من الأزمة والحلول موجودة لكنّها تتطلب دولة قوية وقادرة على الإقناع، وقال في هذا الإطار ''الشعب سيقبل خطاب الدولة إذا كانت صريحة وقادرة على الإقناع وتفسير الوضعية للمجتمع بكلّ شفافية''.
الحلول للخروج من الأزمة
أما فيما تعلّق بالحلول، يرى ضيف ميدي شو أنّه للخروج من الأزمة وسد عجز الميزانية لابد من تحسين المداخيل وتقليص المصاريف، وأول هذه الحلول هي فرض عدالة جبائية، وإجبار غير دافعي الضرائب كالعاملين بالسوق الموازية على دفع ضرائبهم، ثانيا توجيه الدعم إلى مستحقيه وثالثا التقليص من مصاريف المؤسسات العمومية، والحديث بكل حرية عن الخوصصة.
الخوصصة حلّ من الحلول الاقتصادية
وقال في هذا الإطار ''الخوصصة حلّ من الحلول الاقتصادية ومخطئ من يعتقد أن الدولة هي من تسيّر المؤسسات العمومية فهي لا تعلم عنها شيئا(..) وليس في الأمر بدعة، فتونس سبق وفوتت في مؤسسات عمومية وهي اليوم ناجحة وفي وضعية جيدة جدا وتدفع في ضرائب للدولة''.
وتابع ''في المقابل هناك شروط لابد من فرضها على غرار المحافظة على العملة وعدم تسريحهم''.
ودعا أحمد كرم إلى فتح الملفات بكل حرية وتصور جميع الحلول الناجعة وعدم وضع خطوط حمراء من أجل الخروج من الأزمة. وأضاف ''أنا ليبرالي يساري وتفكيري يكون في تحرير الإنتاج ثم يأتي التوزيع''.
تونس يجب أن تستلهم من التجربية اليونانية
واعتبر ضيف ميدي شو أنّ تونس يجب أن تستلهم من الطريقة التي انتهجتها اليونان للخروج من أزمتها الاقتصادية، مبيّنا أنّ اليونان نصبت حكومة يسارية مستقرّة وفكّرت في الإنتاج ووزعت بعدل وفتحت أبواب التمويل الخارجي، قائلا ''اليونان اليوم عندما تخرج إلى السوق الخارجية تجد أنّ لديها نفس التسعيرة البلدان الأوروبية'' .
